الشيخ أبو الحسن المرندي

243

مجمع النورين

اي تخلفه فعيل بمعنى مفاعيل من غادره أو فعيل بمعنى فاعل لأنه يغدر باهله اي ينقطع عند شدة الحاجة إليه ومنه الدعاء اللهم من نعمك وهي اجل من أن تغادر اي تنقطع وغدير خم موضع بالجحفة شديد الوباء قال الأصمعي لم يولد بغدير خم أحد فعاش إلى أن يحتلم الا ان ينجو منه ويوم الغدير وهو يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي نصب به رسول الله عليا خلفه بحضرة الجمع الكثير حيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه قال الغزالي وهو من أكابر علماء القوم في كتابه المسمى بسر العالمين ما هذا الفظه قال رسول الله لعلي يوم الغدير من كنت مولاه فعلي مولاه فقال عمر بن الخطاب بخ بخ يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة ثم قال وهذا رضى والتسليم وولاية وتحكيم ثم بعد ذلك غلب الهوى وحب الرياسة وعقود النبوذ وخفقان الرايات وازدحام الخيول وفتح الأمصار والأمر والنهي فحملهم على الخلاف فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون إلى أن قال ثم إن أبا بكر قال على منبر رسول الله أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم افقال ذلك هزوا أو وجدا أو امتحانا فإن كان هزوا فالخلفاء لا يليق بهم الهزل ثم قال والعجب من منازعة معاوية بن أبي سفيان لعنه الله عليا في الخلافة اين ومن اين أليس رسول الله قطع طمع من طمع فيها بقوله إذا ولى الخليفتان فاقتلوا الأخير منهما والعجب من حق واحد كيف يقسم بين اثنين والخلافة ليست بجسم ولا عرض فتتجزى انتهى في الجزء الأول في حاشية المستطرف قال الشيخ الامام حجة العرب وترجمان الأدب تقي الدين أبو بكر في دواوين الانشاء الشريف ما نقله أبو الحسن علي بن عبد المحسن التنوخي في المستجاران أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بات على فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليفديه بنفسه أوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل عليهما السلام اني اخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الاخر